بعد صمت رسمي: وزير خارجية الإمارات يوضح سبب منع تونسيات من دخول بلاده
أعلنت الحكومة الإماراتية الأحد 24 ديسمبر 2017 أن منع صعود تونسيات على متن رحلات متوجهة إلى دولة الإمارات خلال الأيام الماضية سببه "معلومة أمنية".
وأكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش على حسابه على تويتر "تواصلنا مع الأخوة في تونس حول معلومة أمنية فرضت إجراءات محددة وظرفية"، دون تقديم توضيحات إضافية.
وتابع "لنتفادى معا محاولات التأويل والمغالطة"، مضيفا "نقدر المرأة التونسية ونحترمها ونثمن تجربتها الرائدة، ونعتبرها صمام الأمان".
ويذكر أنّ شركة الطيران الإماراتية قرّرت يوم الجمعة 22 ديسمبر 2017 منع التونسيات دون غيرهنّ من الصعود على متن طائراتها سواء المتجهات إلى الإمارات أو في رحلة عبور، باستثناء المتحصلات على الإقامة أو صاحبات جوازات السفر الدبلوماسية دون تحديد سنّ معينة أو تاريخ انتهاء هذه الإجراءات، ودون أيّ تفسير لقرار المنع.
القرار أثار حالة من الفوضى والغضب في صفوف المسافرات بمطار تونس قرطاج، خاصة في غياب أي معلومة بخصوص تفاصيل القرار أو فيما يتعلق باسترجاع لأموالهنّ.
واعتبرت المسافرات في تصريح لموزاييك أنّ هذا القرار مثّل إهانة للمرأة التونسية وللدولة ككلّ ووجب تحرّك الجهات المسؤولية.
وسرعان ما تمّ رفع القرار المفاجئ بعد استدعاء كاتب الدولة للخارجية حاتم الفرجاني السفير الاماراتي في تونس.
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان مساء الجمعة قبول سفير دولة الامارات العربية المتحدة بتونس، للاستفسار وطلب توضيحات بخصوص الاجراء المتعلق بمنع التونسيات من السفر إلى وعبر الامارات.
وأكّد الدبلوماسي الإماراتي أن هذا القرار كان ظرفيا ويتعلّق بترتيبات أمنية، وأنه تم رفعه وتمكين كل المسافرات من المغادرة.
من جانبه أكّد مدير الإعلام بوزارة الشؤون الخارجية بوراوي الإمام في تصريح لموزاييك أنّ الخارجيّة تعاملت مع ما وقع بجديّة وتجنّدت للدفاع عن كرامة كل التونسيين نساء ورجالا وستواصل متابعة الموضوع، على حدّ تعبيره.
لكن، ورغم رفع قرار المنع لم تتمكّن عديد التونسيات من السفر إلى وعبر الإمارات وتمّ منعهنّ من صعود طائرات تابعة للخطوط الإماراتيّة على غرار الكاتبة الناشطة الحقوقيّة مهى الجويني التي نشرت صباح السبت 23 ديسمبر 2017 فيديو على صفحتها بالفايسبوك، أكّدت من خلاله أنّه تمّ منعها من السفر في مطار رفيق الحريري ببيروت على متن رحلة تابعة للالاتحاد للطيران كانت متّجهة إلى الصين عبر أبو ظبي.
وقد تدخّل قنصل وسفير تونس في بيروت لفضّ الإشكال، لتختار في النهاية وبعد مباحثات مع مختلف الأطراف، قطع تذكرة جديدة على الخطوط المصرية، حتى لا تكون عرضة إلى اشكال جديد.